13 يناير، 2024

أصبح بما لا يدع مجالًا للشك أن الولايات المتحدة الأمريكية راعية حقوق الإنسان في العالم والدولة الديمقراطية  الأوى في العالم ، هي الشريك الأول في حرب غزة بجانب إسرائيل. حيث استخدمت حق النقض(الفيتو) ضد مشؤوع في مجلس الأمن الدولى يدعو لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، لذلك لا يُمكن أن نقول إسرائيل وحدها التي تشن الحرب على مواني غزة، وتغتال الأطفال والنساء هناك.بل أمريكا شريك أساسي في قتل الأبرياء، وهم البنية التحتية بما فيها المدارس والمستشفيات ومحطات المياه، ولا يُمكن أن نبرىء الولايات المتحدة الأمريكية في وقت هي ذاتها لا تبرىء نفسها.

هذه الحقيقة التي يعرفها المجتمع الدولي عامة والدول الإسلامية والعربية خاصة، وأن يعيها أن الحرب تبتدي ونتتهي من واشنطن قبل تل أبيب.

مشاركة أمريكا في الحرب على غزة ليست وليدة استخدام حق الفيتو، ولكنها بدأت منذ أن حركت أمريكا اسطولًا بحيريًا مكونًا من حاملات طائرات وعشرات القطع البحرية والجنود، علاوة على أجهزة الاستطلاع المتطورة دعمًا لحرب إسرائيل على غزة. وطالب بايدن الكونغرس أن يصادق على بيع زخائر(قزائف) لدبابات إسرائيلية لاستخدامها في الحرب.

أكدت أمريكا بهذه الخطوات وأرادت أن تقول نحن ليس مع وقف إطلاق النار فقط، بل ندعم إسرائيل بالأسلحة والزخائر لمواصلة الإبادة الجماعية، وضد توصيل المساعدات الإنسانية لغزة.

إن التورط الأمريكي في هذه الحرب يُلح على أن يفكر العالم ودول منطقة الشرق الأوسط ترتيب الكثير نت الملفات والتوازنات وفتح المجال أكبر لبناء استرتيجيات جديدة نحو الشرق، وإعادة رسم التحالفات وموازين القوة من جديد. وأن الفيتو الذي استخدمته أمريكا، هو دعوة لاستمرار الحرب وتمددها خارج نطاق غزة، لمحاولة إبتزاز الدول العربية لاسيما الخليجية لدعم خزينة أمريكا التي تعاني.

مشاهد وشواهد إعادة الترتيب

تعددت الشواهد والمشاهد التي تؤشر إلى إادة الترتيب في العالم خاصة الشرق الأوسط، وذلك كمن خلال تحركات والإدانات التي عمت العواصم الإسلامية والعربية.إضافة إلى تحركات روسيا، حيث رحبت روسيا بعد مرور أسبوعين من الحرب الإسرائيلية على غزة ودخول أمريكا المباشر فيها، ودعمها لإسرائيل عسكريًا، استقبل بوتين وفدًا من حماس، وتزامن ذلك مع وجود وزير الخارجية الإيراني في موسكو، ومن ذاك الحين توترت العلاقات الروسية الإسرائيلية. ومن جانبها وجهت أمريكا اتهامات للبلدين(روسيا وإيؤان). كما شهدت تلك الفترة تقارب روسي تركي ووجهتا انتقادات للولايات المتحدة الأمريكية لدعمها الحرب في غزة، خاصة وأن تركيا تمثل القيادة الأخلاقية للشرق الأوسط.

تلك الشواهد والمشاهد ترجح وتؤشر إلى أن منطقة الشرق الأوسط ستشهد تحالفات جديدة ترتب لملفات الوضع في الشرق الأوسط، وبالتالي كل ملفات المنطقة.

اضف تعليق

لا توجد تعليقاً على هذا التطبيق بعد

شاهد المزيد